الميرزا جواد التبريزي
38
منهاج الصالحين
ثالثها : تصرف المغبون بائعاً كان أو مشترياً فيما انتقل إليه تصرفاً يدل على الالتزام بالعقد ، هذا إذا كان بعد العلم بالغبن أما لو كان قبله فالمشهور عدم السقوط به ولا يخلو من تأمل ، بل البناء على السقوط به لو كان دالّا على الالتزام بالعقد لا يخلو من وجه ، نعم إذا لم يدل على ذلك كما هو الغالب في التصرف حال الجهل بالغبن فلا يسقط الخيار به ولو كان متلفاً للعين أو مخرجاً لها عن الملك أو مانعاً عن الاسترداد كالاستيلاد . ( مسألة 131 ) : إذا ظهر الغبن للبائع المغبون ففسخ البيع فإن كان المبيع موجوداً عند المشتري استرده منه ، وإن كان تالفاً بفعله أو بغير فعله رجع بمثله ، إن كان مثلياً ، وبقيمته إن كان قيمياً ، وإن وجده معيباً بفعله أو بغير فعله أخذه مع أرش العيب ، وإن وجده خارجاً عن ملك المشتري بأن نقله إلى غيره بعقد لازم كالبيع والهبة المعوضة أو لذي الرحم ، فالظاهر أنه بحكم التالف فيرجع عليه بالمثل أو القيمة وليس له إلزام المشتري بإرجاع العين بشرائها أو استيهابها بل لا يبعد ذلك لو نقلها بعقد جائز كالهبة والبيع بخيار فلا يجب عليه الفسخ وإرجاع العين ، بل لو اتفق رجوع العين إليه بإقالة أو شراء أو ميراث أو غير ذلك بعد دفع البدل من المثل أو القيمة لم يجب عليه دفعها إلى المغبون . نعم ، لو كان رجوع العين إليه قبل دفع البدل وجب إرجاعها إليه وأولى منه في ذلك لو كان رجوعها إليه قبل فسخ المغبون ، بلا فرق بين أن يكون الرجوع بفسخ العقد السابق وأن يكون بعقد جديد ، فإنه يجب عليه دفع العين نفسها إلى الفاسخ المغبون ولا يجتزي بدفع البدل من المثل أو القيمة ، وإذا كانت العين باقية عند المشتري حين فسخ البائع المغبون لكنه قد نقل منفعتها إلى غيره بعقد لازم كالإجارة اللازمة أو جائز كالإجارة المشروط فيها الخيار لم يجب عليه الفسخ أو الاستقالة مع إمكانها ، بل يدفع العين وأرش النقصان الحاصل بكون العين مسلوبة المنفعة مدة الإجارة .